قصة ابراهيم عليه السلام مختصرة

قصة إبراهيم عليه السلام مختصرة

قصة ابراهيم عليه السلام مختصرة
إن من أعظم هذه القصص قصة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- التي اشتملت على معان جليلة ودروس عظيمة، وكان يدعو أبيه وقومه لترك عبادة الأصنام، والايمان بالله وحده، ولكن عنده قومه؛ حتى حطم لهم تلك الأصنام وألقوه في النار ولكن الله نجاه، وتظهر تفاصيل ذلك من خلال هذا المقال.


قصة إبراهيم عليه السلام مختصرة؟

ومن خلال الأحداث التالية تتضح قصة سيدنا إبراهيم -عليه السلام-:

1. ولادة النبي إبراهيم:

● وُلد نبيَّ الله إبراهيم عليه السلام في أرض بابل بالعراق، حيث تسمى "أور الكلدانية" وكانت هذه المدينة تقع في جنوب العراق، على ضفاف نهر الفرات.

2. دعوته لقومه:

● كان أبيه "آزر"، وقومه يعبدون الأصنام، حيث كان والده يعمل بنحت تماثيل من خشبٍ ليعبدها، أو ليُعلقها قومه كـ زينةً في بيوتهم.

● قد دعا إبراهيم لأبيه وقومه إلى التوحيد وعبادة الله الواحد الذي لا شريك له، وترك عباداتهم.

● رفض والد إبراهيم وقومه بدعوته، وأصروا على عبادتهم، وهددوه.

● فقد قاطع إبراهيم -عليه السلام- أبيه، الذي كان يعبد الأصنام، ولم تكن هذه المقاطعة تعبيرًا عن عدم البر، بل كانت تعبيرًا عن المحبة والخوف، فقد كان دائم الاستغفار له من الله "سبحانه وتعالى".

3. تحطيم الأصنام وإلقاء إبراهيم في النار:

حيث قام إبراهيم بتكسير الأصنام، التي يعلمها قومه، كالتالي:

● دخل إبراهيم المعبد، وأخذ يخاطب الاصنام، قائلاً: "ألا تتكلمون؟ ألا تسمعون؟ ألا تبصرون؟"

● ثم أخذ يضرب الأصنام بالقدوم، حتى حطمها كاملةً.

● وجد القوم أصنامهم محطمة، فغضبوا بشدة، وقرروا رمي "إبراهيم" في النار.

● لكن أنقه الله تعالى، وأمر النار أن تكون بردًا وسلامًا عليه.

4. سؤال سيّدنا إبراهيم لله:

وحينما تردد إبراهيم، سأل الله عن كيفية إحياء الأموات ليزداد طمأنينة، ويؤمن بحياة البعث والخلود، وهناك تفسيرات وردت عن هذا السؤال، منها:

● كيف يمكن إحياء الموتى من التراب.

● كيفية إحياء الموتى من العظام التي أصبحت ترابًا، أو من الأرواح التي صعدت إلى السماء.

● وأجابه الله تعالى، وجمع أجزاء الطير، بعدما وزعها إبراهيم على الجبال بشكل متفرق، ليعلم أن الله قادرًا على كل شيء.

5. هجرة سيّدنا إبراهيم:

بعدما رفض قومه دعوته إلى التوحيد، اعتزلهم، وهاجر من موطنه الأصلي إلى بلاد الشام، ثم مصر، ثم إلى مكة المكرمة، ومن الأسباب الأخرى لهذه الهجرة:

● ليبحث عن الأمن والأمان: حيث هاجر هرباً من قسوة قومه، وتهديدهم له بالقتل كلما أمرهم بترك عبادة الأصنام.

● تنفيذ أمر الله: حيث أمره الله بالهجرة، فهاجر طاعة لله عز وجل.

● وقد رافقه في رحلته زوجته ساره، ابن أخيه لوط ومن آمن معهم إلى حران، هاجر وإسماعيل.

● وكانت هذه الهجرة هي بداية نشر الدعوة إلى التوحيد، كما كانت سببًا في زواجه من هاجر المصري. ولادة إسماعيل -عليه السلام-

6. ولادة إسماعيل وإسحاق عليهما السلام:

● ولدت هاجر، إسماعيل -عليه السلام-، وقد وُلد مكة المكرمة، حينما تركه إبراهيم في وادي مكة مع أمه هاجر، وذهب هو إلى الشام، بعد أن أمره الله تعالى بذلك.

● وهب الله، سارة بإسحاق بعد أن حزنت وظنت نفسها أنها عجوز عقيم.

7. الهجرة إلى وادٍ غير ذي زرع:

يُعد واد غير ذي زرع، هو واد مكة، وتتضح هذه الهجرة في النقاط الرئيسية التالية:

● كانت هجرة سيدنا إبراهيم -عليه السلام- إليه هي أمر من الله، وترك زوجته هاجر، وابنه اسماعيل، وكان ذلك لاختبار صبر زوجته.

● هاجرت هاجر مع ابنها إسماعيل إلى مكة، وهما لا يعرفان أحدًا فيها، ولا يملكون شيئًا سوى الطعام والماء الذي تركه إبراهيم لهما.

● وفي مكة المكرمة، حينما بدأ إسماعيل -عليه السلام- يكبر، وذات مرة، وهو يلعب في الرمال، رأت هاجر ماءً يخرج من الأرض، ففرحت كثيرًا، وأخذت تشرب من هذه الماء هي وابنها إسماعيل، وسمي هذا المكان بئر زمزم، الذي يشرب منها الحجاج والمعتمرون حتى وقتنا الحالي.

● وبعث الله تعالى جبريل عليه السلام إلى إبراهيم بعد ذلك، وأمره ببناء البيت الحرام في مكة

● ونفذ إبراهيم عليه السلام ذلك، وقام ببناء البيت الحرام مع ابنه إسماعيل عليه السلام.

8. اختبار الله لنبيّه إبراهيم:

● اختبر الله تعالى نبيه إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه إسماعيل، حيث رأى إبراهيم في المنام أنه يذبح ابنه. 

● ثم قام على الفور لتنفيذ أمر الله تعالى، وأعد السكين لذبح ابنه، ولكن استجاب الله تعالى لدعائه.

● أرسل جبريل عليه السلام بكبش ليتم ذبحه بدلا من ابنه "إسماعيل"، وسن لنا الله من سعيهم، وبذلهم مناسك الحج وشعائره في مكة التي أضحت بدعوة نبي الله إبراهيم مباركة عامرة، فقد نجح إبراهيم في اختبار الله بإيمانه وطاعته لله -تعالى-.

9. وفاة سيّدنا إبراهيم:

● توفي سيدنا إبراهيم عليه السلام في مدينة الخليل، بعد أن بلغ من العمر 175 عامًا. وقد دفن في مغارة المكفيلة في الخليل بفلسطين -التي تعتبر مكان مقدس للمسلمين واليهود-، إلى جانب زوجته سارة، وابنهما إسماعيل، وابنهما يعقوب.

● وقد ذكر الله تعالى وفاة سيدنا إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم، فقال: "وَتَوَفَّاهُ رَبُّهُ شَابًّا" (الأنبياء: 51).


المغزى من قصة سيدنا إبراهيم:

تشتمل قصة سيدنا إبراهيم -عليه السلام- مع أبيه على العديد من العبر والمواعظ، التي يجب أن نستفيد ونتعلم منها في حياتنا، ومنها:
  1. أهمية الإيمان بالله وحده لا شريك له، والدعوة إلى الحق.
  2. ضرورة الصبر والثبات على الحق، حتى لو كان القرار صعبًا.
  3. أهمية بر الوالدين، حتى لو كانوا على غير دين الحق.
  4. أهمية حب الآخرين، حتى لو كانوا مخالفين لنا في الدين.

لماذا جاء سيدنا إبراهيم إلى مصر؟

عندما استمر قومه في عنادهم، ورفضوا دعوته، قرر أن يهاجر لينشر دعوته في مكان آخر، فـ هاجر إلى أرض الشام، ومنها إلى مصر حيث الأمن والأمان.


هل كانت ولادة إسحاق حدثًا عظيمًا في حياة إبراهيم؟

نعم، كانت بمثابة بشارة من الله لإبراهيم، ودليلًا على صدق إيمانه، فقد كان قد فقد الأمل هو وزوجته، وبلغ من العمر مائة عام، وبلغت زوجته ساره تسعين عام، فاستجاب الله لدعائه، ورزقه بإسحاق عليه السلام.


قصة سيدنا إبراهيم مع النمرود

● كان "النمرود" ملك ذلك الزمان، وقد سمع بقصة إبراهيم، الذي ألقي في النار ولم يصيبه شيء.

● طلب مقابلة إبراهيم، واستمر في النقاش معه حول الملك والقدرة الإلهية، فـ حدثه إبراهيم عن قدرة الله على الخلق والموت.

● ومن ثم قد أتى النمرود برجلين من السجن، وأمر إبراهيم أن يطلق أحدهم ويقتل الآخر، فاكتشف إبراهيم أن نظرة هذا الرجل قاصرة بشدة في هذه المسألة، فلم يجادل إبراهيم في نظرته، ولم يبين له أصل أي شيء.
تعليقات
ليست هناك تعليقات




    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -