قصة سيدنا ابراهيم وابنه اسماعيل وزوجته هاجر

قصة سيدنا ابراهيم وابنه اسماعيل وزوجته هاجر

قصة سيدنا ابراهيم وابنه اسماعيل وزوجته هاجر
تُعد هذه قصة سيدنا ابراهيم وابنه اسماعيل وزوجته هاجر من أهم وأشهر القصص التي وردت في كتاب الله –عز وجل–، فـ هي تدل على صبر المؤمن بالله وحسن الظن به، واستجابة الله للدعاء، فقد دعا سيدنا إبراهيمَ –عليه السلام– ربَّه أن ينجب ولدًا ليكمل مسيرة الإيمان من بعده، واستجاب الله، –سبحانه وتعالى– لدعوته، وأنجب إسماعيلَ –عليه السلام–، ثم أمر الله نبيه إبراهيم أن يهاجر بإسماعيل وهاجر إلى مكة، وكانت بلا طعام ولا شراب، وإليك المزيد من خلال هذا المقال.


قصة سيدنا ابراهيم وابنه اسماعيل وزوجته هاجر:

سنذكر لك قصة سيدنا ابراهيم وابنه اسماعيل وزوجته هاجر من خلال ما يأتي:

1. زواج إبراهيم من هاجر وولادة إسماعيل:

● عندما نجا إبراهيم –عليه السلام– من النار، التي قد ألقاه قومه به، أمره الله أن يترك قومه، ويهاجر من العراق إلى فلسطين.

● وقد تزوج سارة، التي كانت عاقرً، وكانت معها جارتها، التي تُدعى "هاجر"

● وجدت سارة رغبة زوجها في أن يكون له ولداً، فأهدت إليه هاجر ليتزوجها ويُنجبا، وقد حدث بالفعل، وأنجبت هاجر لـ "ابراهيم" ابنه إسماعيل –عليهما السلام–، بعد صبر وطول انتظار.

● وقد كانت ولادة إسماعيل هي عطاء من الله –سبحانه وتعالى–، حيث كان يبلغ عمر إبراهيم 86 سنةً.

2. ترك إبراهيم زوجته وابنه في مكة:

● شعرت السيدة "سارة" بالغيرة الشديدة، عندما استطاعت هاجر أن تنجب اسماعيل –عليه السلام–، فـ جلست تدعو ربها، وتطلب منه أن يبعد هاجر عنها.

● وما دعته هاجر كان يتفق مع أمر الله –تعالى–، وبالفعل ذهب سيدنا ابراهيم وزوجته هاجر وابنهما إسماعيل إلى مكة المكرمة، وغادرها إبراهيم مرة أخرى وذهب إلى فلسطين.

● وقد ترك ابراهيم زوجته وابنه في مكان يشبه الصحراء، حيث لا يوجد به لا ماء ولا طعام سوى الذي قد تركه لهم، ولكنه نفذ أوامر الله، ودعا ربه أن يتولى أمرها، ويرزقها من فضله الكريم، ثم يشكرونه على فضله ونعمه.

3. موقف السيدة هاجر من ترك إبراهيم لها وابنها:

● قد سلمت هاجر أمرها لله ورضيت بقضائه، بمجرد علمها بأن مغادرة زوجها إبراهيم –عليه السلام– هي بأمر من الله الواهب الرزاق، وتوكلت على الله وأحسنت الظن به.

● أصبحت هاجر تأكل هي واسماعيل مما قد تركه زوجها لها من طعام وشراب، ولكن عندما نفذ الماء وشعرت بالعطش الشديد، ركضت بين جبلي الصفا والمروة؛ لتبحث عن الماء، حتى تروي عطشها هي وصغيرها.

● عادت هاجر بعد أن تملك منها التعب، وفوجئت بما وجدته عندما نظرت لابنها، فقد وجدت الماء ينساب بكثرة بين قدميه الصغيرتين، فاستبشرت بذلك وعلمت أن الله يلبي نداءها، وأن هذا هو جزاء صبرها وحسن ظنها برب العالمين، ومن ثم ارتوت هي ورضيعها.

4. موقف إسماعيل من رؤيا إبراهيم:

● وسرعان ما كبر سيدنا اسماعيل –عليه السلام– وتزوج، وكان سيدنا إبراهيم في ذلك الوقت قد بلغ منه الكبر أيضاً، ولكن كان يزور ابنه بين كل حين وآخر.

● ذات يوم، رأي إبراهيم في منامه رؤيا، وكان بها يأمره الله أن يذبح إسماعيل، وكان ذلك اختبار وابتلاء شديد من الله لهما؛ فكان إسماعيل هو ابنه الوحيد، وبلغ من العمر شيباً، فلم يتمكن من الإنجاب مرة أخرى (إلا إذا شاء الله –تعالى–).

● أخبر ابراهيم ابنه إسماعيل بما قد رآه، وقد سلم ابنه أمره لربه، ورضي بقضائه وأمره.

5. فداء إسماعيل عليه السلام:

● كان إبراهيم على وشك أن ينفذ أمر الله ويذبح ابنه، فقد جاء بالسكين وجلس ابنه؛ ليقوم بذبحه، ثم حدث ما لم يتوقع! وهو امتناع السكينة فجأةً عن الذبح.

● اندهش ابراهيم من أمر السكين، ولكنه كان يعلم جيدًا رحمة الله التي ليس لها حدود، فقد أنزل الله من سمائه كبشٍ عظيم ليفتدي به إسماعيل –عليه السلام–، وكان ذلك نتيجة للصبر ابراهيم وابنه، وطاعتهما لله بتنفيذ أمره.

● استمر هذا الفداء وأصبح من السنن حتى وقتنا الحالي، ويُعرف بالعقيقة.

6. بناء إبراهيم وإسماعيل لبيت الله الحرام:

● قام إبراهيم وابنه بتنفيذ أمر الله في بناء بيت الله الحرام، الذي يُعد أول بيت بُني لعبادة الله –تعالى–، ويوجد في مكة المكرمة.

● وعندما أنهى إبراهيم وابنه عملية البناء، استمروا في دعائهما، واستغفرا ربهما، ولذلك ورد عن العلماء والمفسرين جزاء استغفار ودعاء المؤمن لله بعد الانتهاء من العبادة.

● ثم بعد ذلك بدأوا في دعوة الناس إلى الحج –لمن استطاع إليه سبيلاً–، وقاموا بتطهير هذا البيت من جميع ما يغضب الله، ولذلك حطما كافة الأصنام، التي كانت أمام وداخل هذا البيت الطهور.


لماذا جاء سيدنا إبراهيم إلى مصر؟

تزوج إبراهيم من ابنة عمه –هاجر– التي صدقته وآمنت بالله معه، ولكن اشتد استكبار وعناد قوم إبراهيم –عليه السلام–، فأمره الله بالهجرة إلى بلاد الشام لينشر دعوته في مكان آخر، ومن هذه البلدة إلى مصر حيث الأمن والأمان، ثم تزوج من السيدة هاجر المصرية، التي كانت تجاوره هو وزوجته سارة.


لماذا غضبت سارة من هاجر؟

غضبت السيدة سارة من هاجر، عندما شعرت بالغيرة تجاهها، عقب ولادتها لإسماعيل –عليه السلام–، ودعت ربها أن يبعدها عنها، ثم جاء أمر الله بأن يهاجر إبراهيم وزوجه هاجر وابنهما إسماعيل إلى مكة المكرمة.


كم مرة تزوج أبونا ابراهيم؟

قد تزوج إبراهيم –عليه السلام– ثلاثة وهما: سارة، هاجر، وقطورة.


لماذا قال إبراهيم عن سارة أنها أخته؟

لأن حينها كان يُقتل زوج من كانت متزوجة لأحد غير أقاربها؛ لذلك قال إبراهيم إن سارة أخته، حتى يتخلص من أمر القتل.


أين دفنت السيدة هاجر؟

أجمع كافة المسلمين بأن السيدة هاجر وولدها إسماعيل –عليه السلام– قد دُفنوا في الحجر، كما قيل بأن قبر إسماعيل –عليه السلام– يقع بين ما يسمى بالميزاب وبين الحجر الغربي.


لماذا طلق النبي اسماعيل زوجته؟

قد طلق نبي الله اسماعيل –عليه السلام– زوجته تنفيذاً لما أراده أبيه، وذلك كان عقب زيارته الأولى له، فكان يتردد عليه هو ووالدته لزيارتهما بين الحين والآخر، منذ أن تركهما في مكة بجانب بيت الله الحرام استجابةً لأمر الله –عز وجل–، بينما كان زيارته الثانية له هي سبباً في استقرار أسرته، وتثبيت زوجته الثانية.


كم عدد الأنبياء المدفونين في حجر اسماعيل؟

ورد عن العلماء وأهل التفسير، بأن يقع أسفل أرضية الكعبة من داخلها أسس، ويقع أسفل هذه الأسس، وخاصةً أسفل حجر سيدنا اسماعيل –عليه السلام– قد دُفن ما يبلغ 70 نبياً، وهذا يدل على أن كافة هؤلاء الأنبياء أتوا إلى بيت الله الحرام ليحجوا، ولكن كل نبي من الأنبياء في زمانه ووقته الذي بُعث فيه.
تعليقات
ليست هناك تعليقات




    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -