قصة وفاة الرسول كاملة مكتوبة

قصة وفاة الرسول كاملة مكتوبة

قصة وفاة الرسول كاملة مكتوبة
أدى رسول الله –عليه أفضل الصلاة والسلام– رسالته إلى البشرية على أكمل وجه، ونشر دين الله في أرجاء الأرض، وظهر الحزن على الجميع بعد وفاته، عندما اشتد عليه المرض اجتمع نساؤه وأذنوا له أن يبقى في بيت عائشة رضي الله عنها حيث كان يحب أن يجلس، واستمر مرض النبي بالحمى 14 يوما قبل وفاته على حجز السيدة عائشة.


قصة وفاة الرسول كاملة مكتوبة:

كانت وفاة النبي (ص) في بيت عائشة –رضي الله عنها– وأقر النبي أن للموت سكرات عندما اشتدت سكرات الموت عليه، حيث رفع إصبعه حينها كان بصره للأعلى، وسمعته عائشة يُردد: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وارْحَمْنِي وأَلْحِقْنِي بالرَّفِيقِ)، وقد كررها ثلاث مرات، قبل أن يلتحق بالرفيق الأعلى.

1. الساعات الأخيرة من حياة النبي:

لقد شهدت الساعات الأخيرة التي سبقت وفاته، مواقف حاسمة للغاية، وهي

● إطلالته الباسمة على المسلمين، عندما كانوا يصلّون فجر يوم الاثنين وكان إمامهم أبو بكر.

● عندما أمر النبيّ حضور ابنته فاطمة –رضي الله عنها– إليه، وبكت لأنّه أخبرها بوفاته، ولكن ضحكت عندما أخبرها بأنّها أوّل من يلحق به من أهل بيته، وبأنّها سيّدة نساء العالَمين.

● توصيته وبالحسين والحسن خيرًا.

● دعوته، وعظه لنسائه.

2. علامات اقتراب أجل النبي:

وهناك بعض العلامات التي كانت تدل على اقتراب أجل النبيّ (ص)، يُذكَر منها:

● قول العباس –رضي الله عنه– (رأَيْت في المنامِ كأن الأرضَ تنزِع إلى السَّماءِ بأَشْطانٍ شِدادٍ) وعندما قصص ذلك على الرسول (ص) فقال له: ذاك وفاةُ ابنِ أخيك.

● قول النبي لـ معاذ بن جبل: (يا معاذُ إنَّك عسى ألَّا تَلقاني بعدَ عامي هذا لعلَّك أنْ تمُرَّ بمسجدي وقبري)، حينما بعثه إلى اليمن.

3. احتضار النبيّ ووفاته:

قد أُصيب النبي بـ صداعٌ شديدٌ في رأسه، حينما كان عائدًا من جنازةٍ في البقيع، وحينما اشتدّ به الألم، استأذن زوجاته، أن يقيم في فترة مرضه عند عائشة –رضي الله عنها– ثم ذهب إليها، وارتفعت حرارة جسده قبل وفاته بخمسة أيّام، واشتدّ عليه المرض، ولكن عندما أحسّ بخفّة في جسده، دخل المسجد وعلى رأسه عصابة، وقد خطب بالناس، وصلى الظهر، وهو جالسٌ على منبره، حيث صلّى "النبيّ" بالمسلمين الصلوات كاملةً حتى قبل وفاته بأربعة أيام، أي إلى "يوم الخميس"؟.

ولكن عندما وجبت صلاة عشاء الخميس، كان قد اشتدّ عليه المرض أكثر، ثم سأل عن صلاة الناس مراراً بعدما غُمي عليه، فأخبروه أنّهم ينتظرونه، ولم يستطع النبي الصلاة بالناس، فأمر أبا بكر أن يصلّي بالناس، فقال أبو بكر–: يا عُمَرُ صَلِّ بالنَّاسِ، ثم قالَ له عُمَرُ: أنْتَ أحَقُّ بذلكَ، وصلى أبو بَكْرٍ تِلكَ الأيَّامَ. وقد وجد النبي تحسنًا في جسمه، قبل وفاته بيومين، وخرج إلى المسجد، وكان أبو بكر –رضي الله عنه يُصلي بالناس، وحينما رآه قدمه لإمامة المسلمين، ولكن أشار النبي إليه بألا يفعل ذلك، وذُكر أنه قد صلى أبو بكر 17 صلاة في حياة النبي –صلى الله عليه وسلم.

4. كيف غسل النبي ومن الذي قام بغسله؟

قام بتغسيل النبي صلى الله عليه وسلم أهل بيته، وعصابته من بني هاشم، وهم: ابن عمّه "علي بن أبي طالب، وعمّه العبّاس مع ابنَيه: الفضل، وقثم، وأسامة بن زيد، وشقران مولى النبيّ –رضي الله عنهم جميعاً. ومن صفة غسل الرسول صلى الله عليه وسلم وكفنه أنه تمّ تغسيله، وثيابه عليه، لم تنزع منه، فقد قيل أنه: كلمهم مُكَلِّمٌ من ناحيةِ البيتِ لا يَدرونَ من هوَ وأخبرهم: (أن اغسِلوا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وعلَيه ثيابه)، وتم تكفينه بثلاثة أثوابٍ من القطن.

5. الصلاة على النبيّ ودفنه:

فـ وضعوه في بيته على سريره، بعدما انتهى الصحابة من تغسيله، وتكفينه، وذلك ليُصلّى عليه، وقد صلى عليه الرجال، ثم النساء ثم الصبيان، فُرادى بدون إمام، حيث كانت تدخل جماعة منهم تُصلي عليه، ثم تخرج. وتم دفن النبي في نفس مكان فراشه، حيث المكان الذي قبض الله فيه روحه الطاهرة النقية، وأُدخل النبي إلى قبره من جهة القبلة، وكان دفنه "ليلة الأربعاء".


تاريخ وفاة الرسول هجري وميلادي:

في يوم الاثنين 12 من ربيع الأول، في العام 11 الهجري، أي ما يوافق العام 633 ميلادي من شهر حزيران، تُوفي "النبي" (ص) وكان يبلغ من العُمر ما يقارب 63 عام.


من الذي قام بـ دفن النبي صلى الله عليه وسلم؟

فقد نزل في قبره كلاً من: علي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وأخوه قثم، وشقران مولى النبي، كما قيل أيضًا أسامة بن زيد، وعبد الرحمن بن عوف، فـ هؤلاء هم من قاموا بدفن النبي (ص).


وصايا النبيّ قبل وفاته:

أوصى النبيّ (ص) أمّته قبل أن ينتقل إلى الرفيق الأعلى بعدّة وصايا، يُذكَر منها:

1. الوصيّة بالأنصار:

فأوصى بهم النبي (ص) في آخر أيامه حين اشتد عليه مرضه، من شدّة حبه لهم.

2. إخراج المشركين من جزيرة العرب:

فقد كتب "النبي" كتاباً مُفصّلاً وهو في شدّة مَرضه، حتى لا تُخطيء أمته، وهذا كان يدل على شدة حرصه على أمته.

3. النهي عن اتِّخاذ مسجده قبراً:

فكان آخر ما تكلم به –صلى الله عليه وسلم– قبل أن يلتحق بالرفيق الأعلى، هو عدم اتخاذ قبره مسجدً، حيث قال: (قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)

4. الوصيّة بإحسان الظنّ بالله:

لقد أوصى بـ حسن الظن بالله قبل وفاته، وقال جابر بن عبد الله: (سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قَبْلَ وَفَاتِهِ بثَلَاثٍ يقولُ: لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهو يُحْسِنُ باللَّهِ الظَّنَّ).

5. الوصية بالصلاة والنساء:

حيث كان في شدة مرضه، يُوصي بالصلاة وقيمتها، وذلك طبقًا لقول أنس بن مالك: (كانَت عامَّةُ وصيَّةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حينَ حضَرتهُ الوفاةُ وَهوَ يُغَرْغرُ بنفسِهِ الصَّلاةَ وما ملَكَت أيمانُكُم).


انتهاء مبشرات النبوة إلا الرؤيا:

وهذا ما أبرزته السيرة النبوية، بعدم بقاء أي شيء من مبشرات النبوة إلا الرؤيا.


حال المسلمين بعد وفاة النبيّ:

حزن المسلمون بوفاة نبي الأمة، وتقطّعت قلوب الصحابة ألماً على فقْده، وتضح مشاعر الحزن فيما يلي:

1. حين قالت فاطمة –رضي الله عنها–: 
"يا أنَسُ أطَابَتْ أنْفُسُكُمْ أنْ تَحْثُوا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التُّرَابَ"

2. توعد عمر بن الخطاب لكل من قال "أنّ محمّداً قد مات" بأنه سيقَطع رأسه.

3. أبدى "الصدّيق" –رضي الله عنه– شجاعة مطلقة، وكان سببًا رئيسيًا في تهدئة المسلمين من بعد وفاة النبي، حيث خطب في الناس، وقال بعد أن أثنى على الله وحمده: 
"من كان يعبد محمّداً فإنّ محمّداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإنّ الله حيٌّ لا يموت" 
ثمّ تلا عليهم قول الله –تعالى–: 
(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ).
تعليقات
ليست هناك تعليقات




    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -