قصة موسى والخضر مختصرة

قصة موسى والخضر مختصرة

قصة موسى والخضر مختصرة
تُعد قصة موسى والخضر واحدة من أكثر القصص التي تدل على قدرة الله وحكمته في كل شيء، وتدور قصة موسى والخضر مختصرة حول قول سيدنا موسى –عليه السلام– بأنه هو أعلم الناس، ثم يعاتبه الله على نسبه للعلم لذاته، ويعلم موسى من الله بوجود رجل صالح يُدعى "الخضر"، فيبحث موسى عن طريقة للوصول إليه حتى يتعلم من حكمته البالغة ويصل إليه بالفعل، ولكن لمعرفة ماذا حدث بينهما يمكنك متابعة هذا المقال.


قصة موسى والخضر مختصرة:

إليك تلخيص قصة موسى والخضر –عليهما السلام– على النحو التالي:

1. قول موسى أنه أعلم أهل الأرض:

● ذات يوم، بينما كان يخطب موسى –عليه السلام– في بني اسرائيل، سأله أحد البشر عن أكثر الناس عامًا.

● أخطا موسى وأجاب بأن هو أعلم البشر، فقد نسبه لذاته، ولم بنسبه إلى الله –عز وجل–.

● عاتبه الله على ذلك، وأخبره بأن هناك شخص أعلم منه، ذُكر بأنه يقع في مجمع البحرين بمنطقة "بحيرة طبرية".

2. خروج موسى للالتقاء بالخضر:

● عندما رغب سيدنا موسى –عليه السلام– أن يتعرف على العبد الصالح "الخضر"، دعا الله –عز وجل– أن يعلم من هو.

● استجاب الله لدعوة موسى، وأرسل له علامة تدله على هذا العبد، وهي أن يخرج هو وخادمه "يوشع"، ويأخذ معهما حوتاً، والمكان الذي يفقد به الحوت، يكون هو مكان العبد.

● طلب موسى –عليه السلام– من يوشع أن يخبره حين يفقد حوتهما.

● أراد موسى أن يستريح قليًلا بجانب البحر على صخرة ما، وفي خلال هذا الوقت، قد عادت الروح إلى الحوت وقفز في الماء، وبقي ثابتًا في مكانه، ليدل بذلك على مكان الخضر.

● لم ينم "يوشع"، فقد رأى الحوت، ولكن قرر ألا يقلق منام موسى، وينتظره حتى يستيقظ ويخبره.

● نام "يوشع" أيضًا، ثم استيقظ؛ ليستمروا في السير بحثًا عن الخضر، ولم ينتبه "يوشع" لإخبار موسى بما يخص الحوت.

● أخبر "يوشع" موسى أخيرًا بموضوع الحوت، وأدرك أنه نسي بسبب الشيطان، فأخبره موسى بأن هذا هو ما يريدونه.

● عاد موسى ويوشع إلى موقعها السابق، وها قد وجد موسى الخضر مغطى بثوب

3. أحداث لقاء موسى بالخضر:

● عندما وجد سيدنا موسى –عليه السلام– الخضر، ألقى سلام الله عليه، وعرفه أولًا بنفسه، ثم أخبره بأنه يريد أن يتعلم منه ما أخبره الله به، ولا يعرفه موسى.

● أجاب الخضر، بأن ما يريده موسى أكبر من قوة وتحمله، ولا يستطيع فعل ذلك، ولكن صمم موسى أن يعلم، ووعده أنه سيتحمل هذه الأمانة، ولن يخالف الخضر في أي أمر.

4. الاتفاق بين موسى والخضر:

● استجاب الخضر طلب موسى –عليه السلام– ومرافقته، ولكن اشترط عليه ألا يسأله عن أي شيء، وقد يخبره الخضر بنفسه عن تفسير كل شيء ولكن فيما بعد.

● وافق موسى، وقال إنه سيصبر عن كل شيء، ولا يخالف له أمر، وانطلقت سويًا في طريقهما.

5. ركوب موسى والخضر في السفينة:

● وصلا موسى والخضر –عليهما السلام– إلى شاطئ البحر، وأتت إليهم سفينة، وكان يعرف أصحاب السفينة الخضر جيدًا، وركبا معهم في السفينة بدون أجر.

● وأثناء وصولهم إلى وسط البحر، اقتلع سيدنا الخضر –عليه السلام– أحد ألواح السفينة من مكانها،

● اندهش سيدنا موسى مما فعله الخضر، وحاول أن يستخدم ثوبه لسد موضع اللوح، وأصبح يتساءل لماذا فعل الخضر ذلك مع أشخاص حملوهم في سفينتهم بدون أجر، ولماذا يريد أن يفرقهم.

● كان ما حدث بمثابة الاختبار الأول لـ موسى –عليه السلام–، لذلك حاول الخضر أن ينبه موسى بما وعده، وأن ما يراه هو أكبر من طاقته، وسرعان ما تذكر موسى، وقدم اعتذاره عن مخالفته للأمر.

6. قت#ل الغلام:

● وأثناء سيرهما على الأقدام عقب نزولهم من السفينة، رأى الخضر غلامان يلعبان، فـ قت#ل أحدهما.

● اندهش موسى، وتساءل مرة ثانية "كيف يقت#ل الخضر غلام لم يفعل خطيئة ولم يقت#ل أحد سابقًا"، ووصف هذا الفعل بأنه أحد المنكرات التي تغضب الله.

● وكان ذلك الاختبار الثاني الذي وقع فيه سيدنا موسى –عليه السلام– فقد كان أشد صعوبة من الاول.

● نبه الخضر موسى مرة ثانية ألا ينسى اتفاقهما، وفي هذه اللحظة، قرر الخضر أن المرة القادمة ستكون أخر فرصة لموسى، وبعد ذلك لا عذر له.

7. إقامة الجدار:

● سار موسى والخضر سويًا، ووصلا إلى قرية يتميز أهلها باللؤم والبخل، وعدم الضيافة.

● وأثناء سيرهما، رأى جداراً يمكن أن ينقض او يسقط في أي وقت، فمنع الخضر سقوطه بيديه.

● اندهش موسى مرة ثالثة لفعل الأخضر، وأخبره أنه كان الممكن أن يأخذ أجر على ذلك، ويتم شراء الطعام بالنقود.

● وكان هذا الفعل، هو أخر فرصة لاختبار صبر موسى –عليه السلام– الذي لم يوفي بوعده، ولم يحفظ الشرط اطلاقًا.

● قرر الخضر افتراقهما من هذه اللحظة، لعدم اجتياز الاختبارات، وتنفيذ الشرط.

8. تفسير الخضر للأحداث:

● فسر الخضر لموسى أفعاله، عقب انتهاء الفرص التي منحها إياه، ويمكن ذكرها باختصار فيما يلي:

● بشأن خرق السفينة؛ فقد كان هناك ملك يأخذ جميع السفن التي ليس بها عيبًا، عندما يمر عليه أصحاب السفينة، فقد فعل الخضر ذلك بغرض الحفاظ على سفينتهم.

● قت#ل الطفل؛ كان هذا الطفل سيظلم والديه ويهلك بهما؛ لأنه اتجه إلى الكفر، وسوف يرزقهم الله بغيره.

● الجدار؛ كان أسفل هذا الجدار كنز لطفلين يتيمين حفظه لهم والدهما، وكان إذا وقع الجدار سيضيع معه حق الطفلين، لذلك منع الخضر سقوطه.


من هو الخضر؟

هو ذلك العبد الصالح، الذي ذُكرت قصته في القرآن الكريم في سورة الكهف مع سيدنا موسى، ويُقال إنه سمي بذلك الاسم؛ لأنه كان يجلس على أرض بيضاء واخضرت، اختلف العلماء حول نبوته؛ فـ بعضهم من رأى أنه نبي لله، وبأنه من بني آدم –عليه السلام–، والبعض الآخر رأى أنه رجل صالح يسير في رحاب الله، واعتقد البعض أنه فعل ذلك الأمور التي ذُكرت بأمر من ربه وليس من تلقاء نفسه.


ما هو العلم الذي تعلمه موسى من الخضر؟

يُعد علم الخضر هو معرفة الأقدار الخفية، التي قد أوحيت له من الله؛ ولكن اقتصر علم موسى –عليه السلام– على الأحكام الظاهر من أفعال البشر وأقوالهم، لذلك كان الخضر هو أكثر علمًا من موسى في أشياء معينة، وحاول موسى –عليه السلام– أن يصبر ويتعلم منه ولكنه أخفق.


الدروس المستفاد من قصة موسى والخضر:

تشتمل قصة موسى والخضر على العديد من الدروس والعبر، منها:

1. قدرة الله –سبحانه وتعالى– التي لا مثيل لها، تظهر في الإحياء بعد الموت مثلما حدث مع الحوت.

2. يتوجب على طالب العلم أن يصبر على معلمه حتى يخبره بتفسير الأشياء التي يريدها في الوقت الذي يراه مناسبًا له.

3. تحفظ الأعمال الصالحة الأبناء بعد وفاة آبائهم، ويتضح ذلك في قصة الجدار.
تعليقات
ليست هناك تعليقات




    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -